وأسدل الليل اجنحته
واعتلى السكون الفضاء
وأتيت إلي ايها الألم قابع خلف
تيار حبٍ قديم ..
لتجهز على قلبي ببراثن قسوتكـ
وتكبلني بأغلالكـ وتحبسني
في سجنكـ المؤبد
تشاطرني ليلي
وتؤرق مضجعي
وتحاصر شرودي
سنين طويلة وانا اشتعل
برماد الخوف ،،
وأبحث عن حب مفقود
خلف ضباب من أحلام عقيمة
مدامع كثيرة تعلو وجنتي..
حتى ما عاد لذكرها وزن ولا غرابة..
تعبت من الآهااااات
وكثرة الأمنيااااات
كأنكـ ايها الألم عين لذلكـ القلب
وجرفانكـ عيوني الحزينة
وأمواجكـ دموعي المنسكبة ،
أما الجداول المتفرعة منكـ فإنها
شرايين تحرق جسدي
المثخن بالجراح،
في قلبي ..
زرعت أحلاماً معدودة
ذات إخصاب أمل..
وبدأت تتهافت وتتساقط أوراقها
ظللت أبحث عن حبٍ في دفتر أمسي
وأبحث في نبضي
عن عشقي ...
عن حلماً كان في سراديب روحي
أحمل حقيبة ذكرياتي الماضية
التي عبئتها بأوراق ملونة مكتوب عليها
اسمي واسمها ومزروعة في جيوبها
ورود حب "جافـة"
أفتش عن نفسي وعن شمس اختبأت
خلف أحلام ضائعة....
اكتب موت الحرف
لا بل
موت الحب واحتضار الذكريات
موت القلب النازف ظلما وجروحا
اكتب صمودي لهمومي
و طيات زمني القاسي
و أنفاس حياة متهدجة
ندرتها اليوم تماماً
كـ العدل في زماننا !!
النوم فارق عيني
حتى جعلني ألوذ كل ليلة
بصمت مستفيض بآهاتي
أنحني لوسادتي الخالية
اشكو لها جلد سياط الشوق
الذي لايهدأ ولا ينام !
ترددات متهالكة تعصف بجوانبي
فيختفي كل شيء
ثمة جزء كبير من ذكرياتي
يرقد في تربة يأسي
فيجعلني أهـذي
ولا أدري هل هذا الهذيان
هذيان وجع !
هذيان نزف !
هذيان حُب !
أم هذيان نزع اخير
وطعم جريمة
لا تصفح عنها السنوات
ولا يختارها إلا من قصدته
سهام وقته الظالم
و رمت به فلم يقوى حراكاً
إلا نحو قبلة الجحيم !!
أحلام ثكلى ترقدُ في احشاء ايامي
ولكن عادة ما تجهض قبل الولادة ..
فماذا سأ نبشُ من جثث الأيام
غير قصائد ذابلة ..؟
و غبار كلمات باهتة مكررة !
ليتني تجردتُ من سكون الليل
وغصتُ في ضجيج الأحلام تارة
وبحر الأوهام تارة أخرى
وعدتُ الى حيث البدايات
والطفولة البريئة ،،
ليتني تجردتُ من ليل دواخلي
المفعم بالحنين ..
وهربتُ نحو صحرائي المجدبة
والمليئة بـ الأنين ..
و تعلمتُ لغة غير لغة المُحبين
وأطفأت أحلامي بدماء قلبي
ولكن هكذا شاء القدر..
أن أعيش وسط سجن مؤبد من الألم
في هذه الحياة !!
وأكابد الوجع الذي أبدا
لاينساني و لا أسلاه ..
[ مخرج ]
وللألم مساحات واسعة و قد يمتد
ولكني سأحبس انفاسه وُأغرقه
وسط غديرٍ من الآآآه ..
،،
( إنتهـــى )